حينما ينعم الحاكم في أي دولة بالترف والنعمة، تلك الأمور تستقطب إليه ثلة من المرتزقين والوصوليين الذين يحجبونه عن الشعب، ويحجبون الشعب عنه، فيصلون له من الأخبار أكذبها، ويصدون عنه الأخبار الصادقة التي يعاني منه الشعب.
وصف قصير
يظهر ابن خلدون في هذه المقولة كيف أن رفاهية الحاكم قد تجلب حوله أشخاصاً يتلفون الحقائق. هؤلاء الأفراد غالباً ما يهددون العلاقة بين الحاكم والشعب.
الشرح
التاريخ يعيد نفسه، حيث نجد أن الحاكم الذي يعيش في ترف غالباً ما ينفصل عن رعيته. ابن خلدون يشير إلى أن هؤلاء المرتزقة والوصوليين يسيئون استخدام منصبهم ويحيطون الحاكم بالمعلومات المضللة، مما يزيد من الفجوة بينه وبين الشعب. هذه المشكلة تعكس عدم الثقة والتي يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار السياسي. مما لا شك فيه أن الحاكم المنعزل عن الشعب يصبح عرضة للمشكلات السياسية والاجتماعية. حديث ابن خلدون يعد تحذيراً من مغبة العزلة ودعوة للحكام لتبني الشفافية والإصغاء إلى أصوات الشعب.