الآن يا وطني أعود إليك , توصد في عيوني كل باب .. لم ضقـت يا وطني بنا ؟ قد كان حلمي أن يزول الهم عني عند بابك , قد كان حلمي أن أرى قبري على أعتابك , الملح كفنني وكان الموج أرحم من عذابك , ورجعت كي أرتاح يوما في رحابك , وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك , فبخلت يوما بالسكن , والآن تبخل بالكفن , ماذا أصابك يا وطـن ؟
وصف قصير
يعبر الشاعر في هذا النص عن عواطفه تجاه وطنه، حيث يعود إليه بحثاً عن الراحة والسكن ولكنه يجد أبواب الوطن موصدة.
الشرح
تتحدث هذه الأبيات عن شعور الشاعر بالحنين إلى وطنه والخذلان الذي يشعر به بسبب عدم توفر الأمان والاستقرار. يمزج الشاعر بين مشاعر الأمل واليأس، حيث كان لديه حلم بأن يجد السكينة في بلده، لكن الواقع يكشف له معاناة أكبر. يُظهر النص أيضًا كيف أن الوطن، الذي ينبغي أن يحتضن أبنائه، أصبح رمزًا للفراق والبخل حتى في ما يتعلق بالراحة النهائية، وهو الموت. يطرح الشاعر تساؤلات عميقة حول مصير وطنه وأثر ذلك على المواطن.