موثّق ناقد medium

إنّ الرّجلَ العربيدَ الهجّامَ على لذائذِ الحياةِ -مُتعسّفاً أو مُتلطّفاً- في اقتِناصِها ربّما تُصيبُهُ النّازلةُ منْ نوازِلِ الدّهْرِ فيلقاهَا في غيرِ مُبالاةٍ، أو يَقُولُ "امرئ القيس": "اليومَ خمرٌ وغداً أمرٌ". وفي الحياةِ أُناسٌ يَلُوذونَ بالإستخْفافِ والسّخريةِ منْ كلّ شيءٍ، فإذا صوّبتْ لهم الأحداثُ سهماً مسّ جوانِبهُم كما تمسُّ القذيفةُ الطّائشةُ أطرافَ رجلٍ مشغولٍ عنها بأمرِ نفسِهِ. وحالاتُ هؤلاءِ لا تُجعلُ مثلاً يُحتذى بهِ في تحمّلِ الشّدائدِ بِجَلَدٍ أو مرَحٍ.

وصف قصير

يتحدث النص عن ازدواجية الإنسان في التعامل مع لذائذ الحياة، حيث توجد نماذج تتجنب مواجهة التحديات وتجعل الحياة مصدر سخرية. الفكرة هنا تدور حول كيفية استجابة الناس للأحداث، ومدى جديتهم في التعامل مع شؤون الحياة.

الشرح

يُبرز الكاتب في هذا الاقتباس مفهوم السخرية والاستخفاف الذي يعتمده بعض الناس عند مواجهتهم لصعوبات الحياة. عادة ما يلجأ هؤلاء الأفراد إلى الهروب من الحقائق أو الالتزام الحازم، مما يجعلهم غير ملهمين للآخرين. يُستشهد بمقولة "امرئ القيس" للدلالة على كيفية تقلب الإنسان بين لحظات التمتع والجدية. وبذلك يُظهر التصور الذي لدينا عن الحياة أن البعض يعتبرها مجرد لعبة بينما يستهين بآثار الأفعال التي يتخذها. هذا الشخص الذي يميل إلى السخرية والنفور من الجد، يجد نفسه غالباً في مأزق عندما تمر به الأحداث.

المزيد من محمد الغزالي

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة