الحبُّ أن تفنَـى هيَ فِيه، وأن يفْنَى هوَ فيها، ألاَّ يفَرِّق بَين الحبِـيبين الزَّمان ولاَ المكَـان ولا المُيول ولاَ الأهْـواء، فيكُون أبداً معهَا، هوَاه هَواهَا، ومُيولهُ ميُـولهَا، ويكُون فِي رأسِـه صُداعُها، وفِـي معِـدتِه جوعُها، وفِي قلبِه مسَرّتها وأحزَانُها. وأنْ تكُـون لهُ ويكون لهَا، وأن يدخُلا معاً مصنع القدرَة الإلهِـية مرَّة ثانِيةً ويخرجَا وقَـد صَارا إنساناً واحِداً في جسْمينِ اثنيْن.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة الفلسفية معنى الحب الحقيقي، حيث يوضح الكاتب أن الحب يتطلب اتحادًا عميقًا بين المحبين. يُشير الطنطاوي إلى أن الحب يدمج بين المشاعر وينسجم مع التحديات ومشاعر السعادة والألم.
الشرح
في هذا الاقتباس، يتحدث علي الطنطاوي عن فلسفة الحب ودوره في توحيد الأرواح. يرى الطنطاوي أن الحب يجب أن يجمع بين الشريكين بشكل كامل بحيث يصبح كل منهما جزءًا من الآخر. ويشدد على أن الحب يتجاوز القيود الزمنية والمكانية والأهواء الشخصية. هذا الاتصال العميق، كما يصفه، يجعل المحبين يتشاركون في كل شيء، سواء كانت أفراح أو أحزان. يسعى الاقتباس إلى إظهار أن الحب الحقيقي هو اتحاد بين شخصين يعيشان كنقطة واحدة في جسدين مختلفين.