إذا خفيت عنا الحكمة في العذاب أحيانا .. فلأننا لا ندرك كل شيء ولا نعرف كل شيء، ولا ندرك من القصة إلا تلك المرحلة المحدودة بين قوسين اسمها الدنيا .. أما ما قبل ذلك وما بعد ذلك فهو بالنسبة لنا غيب محجوب .. ولذا يجب أن نصمت في احترام ولا نطلق الأحكام.
وصف قصير
يتحدث مصطفى محمود في هذه الجملة عن عدم إدراكنا الكامل للحكمة خلف المعاناة والألم، ويشير إلى أن وعي الإنسان محصور في مرحلة الحياة الدنيا، بينما الأمور الأخرى تبقى غامضة.
الشرح
يستعرض مصطفى محمود في هذه المقولة فكرة أن الإنسان غالبًا ما يواجه صعوبة في فهم الحكمة وراء الآلام والعذابات التي تمر به. هذا الجهل ليس بسبب نقص في الذكاء أو الفهم، بل لأن ما نعرفه محصور في فترة زمنية واحدة. حياة الإنسان ذات حدود واضحة، لكن الأبعاد الأعمق لتجارب الحياة، مثل ما كان قبل ولادتنا وما سيكون بعد وفاتنا، تبقى خفية. لذا، من الحكمة أن نتجنب إلقاء الأحكام السريعة على الأحداث التي نمر بها ونقبل الجوانب الغامضة من تجربتنا. يتطلب منا ذلك احترامًا أكبر للحياة والمجهول.