فإن الدين لا يعلم الإنسان شيئًا إن لم يعلمه حب الصدق و اجتناب التمحل و الافتراء ، و إن العلم شر من جهل إن كان يسوم الإنسان أن يغمض عينيه لكيلا يرى و يوصد أذنيه لكيلا يسمع ، فليس هذا جهلًا يزول بكشف الحقيقة ،و لكنه مرض يعتمد حجب الحقيقة عن صاحبه و هي مكشوفة لديه ،فهو شر من جهل بلا مراء.
وصف قصير
يتناول العقاد في هذا الاقتباس أهمية الصدق والابتعاد عن الافتراء كقيم أساسية في الدين. ويبرز كيف أن المعرفة التي تساهم في تجاهل الحقيقة قد تكون أكثر ضررًا من الجهل نفسه.
الشرح
يشدد العقاد على أن الدين يجب أن يغرس في نفوس الناس حب الصدق، ويدعو إلى الابتعاد عن الكذب والافتراء. يعتبر أن المعرفة الحقيقية هي تلك التي تعزز الفهم وتقبل الحقائق بدلاً من إغلاق العيون والآذان عن الواقع. ومن ثم، يُظهر أن الجهل الحقيقي هو حالة الوعي التي تختار التغاضي عن الحقيقة. التحذير هنا هو من أن المعرفة التي تؤدي إلى الغفلة عن الحقائق قد تكون أسوأ من حالة الجهل، حيث يظهر الإنسان كأنه يعرف لكنه في الواقع يرفض الحقيقة.