موثّق تحفيزي medium

إن العلم والمجتمع لكي يتطوروا يجب أن يتخلصا من أربعة أصنام : الصنم الأول هو صنم القبيلة وهو مجمل المُعتقدات الزائفة المزروعة في الطبيعة الإنسانية، فالإنسان جبل في تفكيره على الاعتماد على الحدس والاماني والنزعة نحو التعميم في الاحكام والاسباب دون تمحيص منطقي او عملي ويؤمن ان معتقدات قبيلته او عرقه او جماعته هي الحقيقة .. الصنم الثاني هو صنم الكهف وهو العيوب الناتجة من الطبيعة الشخصية لكل فرد على حدة ومنها تتولد معتقداته الخاصة ( وهو متقوقع في كهف افكاره ) والتي غالباً ما تكون إعتباطية .. الصنم الثالث صنم السوق وهي المعتقدات الزائفة الناتجة عن تواصل البشر مع بعضهم وينتج عنه تبادل كلمات ومصطلحات عامة يتم تَبنيها رغم زيفها وعُموميتها .. الصنم الرابع صنم المسرح وفيه يتم تشبيه الناس بالمتفرجين في عرض مسرحي وهم يتلقون التعليم من خشبة المسرح. والمقصود هنا هو مجمل المنظومة الفكرية والدوجماتية التي تم تلقينها للمجتمع خالقة عالما مسرحيا زائفا ومنظومة من الأحكام المُسبقة التي تقف عقبة في وجه الحقيقة.

وصف قصير

تناقش هذه الاقتباسة فكرة ضرورة تخلي المجتمع والعلم عن أربعة أصنام فكرية تعيق التقدم والتطور. تمثل هذه الأصنام تصورات خاطئة تمس التفكير والمنطق، وتعتبر دليلاً على الانغلاق الفكري.

الشرح

يشير فرانسيس بيكون إلى أن العلوم والمجتمعات تتعثر بسبب اعتقادات ومفاهيم مغلوطة تدور حول أربعة أصنام. الصنم الأول يتعلق بالتحيزات القبلية التي تحصر الفكر في أطر ضيقة. الثاني يبرز العيوب الفطرية في طريقة تفكير الفرد، والتي قد تؤدي إلى تشكلات معرفية خاطئة. أما الصنم الثالث، فيتعلق بالعلاقات الاجتماعية والمفاهيم المشتركة التي تتبناها المجتمعات دون تمحيص. وأخيرًا، يتناول الصنم الرابع فكرة الانقياد وراء التعليم المسبق والدوجماتية، والذي يقيد الإنسان عن البحث عن الحقيقة.

المزيد من فرانسيس بيكون

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة