ثمة علاقة بين فقرنا الدموي وغربتنا في الديمومة : إن عدد اللحظات الخاوية موافق لعدد كرياتنا البيضاء ، أليس ذلك مرتبطا بكون حالات وعينا ناشئة عن تفسخ ألوان رغباتنا.
وصف قصير
تعبر هذه الكلمات عن تداخل معقد بين الفقر الوجودي والعزلة النفسية. يتناول إميل سيوران كيف يمكن أن يكون الفقر الدموي، أي الفقر الروحي، مرتبطًا بالعزلة التي يعيشها الأفراد في أوقات معينة.
الشرح
تطرق إميل سيوران في هذا الاقتباس إلى الفكرة أن هناك صلة وثيقة بين الحالة النفسية للإنسان وحالته الوجودية. يشير إلى أن اللحظات الخاوية في الحياة التي يشعر بها الفرد تتماشى مع عدد كريات الدم البيضاء، مما يعكس الحاجة إلى الحيوية والوجود. الرغبات المتفسخة هي في جوهرها تمثيل لفقدان المعنى والهدف في الحياة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى حالة من الاغتراب. يعكس هذا الاقتباس عمق العزلة التي يعيشها الكثيرون في عصرنا الحديث، حيث تتلاشى الألوان الحقيقية للرغبات والأماني.