ونشأ عن إدراكي للطابَع المنفصِل للعالَم عجزي عن اكتساب مكان وطيد فيه، ولعله يفسِّر أيضًا إعراضي عن أي مطامح في الحياة. ولقد كنتُ دائمًا عديم المبالاة بالنسبة للأشياء التي تخصُّني، وللثناء الذي يُغدقُه الآخَرون على عملي، إذ كان التقدير الإنساني يمس – في نظري دائمًا – المستوى السطحي أو القشرة الخارجية لأفكاري دون أن يصِل مطلقًا إلى جوهرها الحقيقي.
وصف قصير
هذا الاقتباس يستعرض شعور الكاتِب بالعزلة وعدم القدرة على الانتماء إلى المجتمع، مما يؤدي إلى عدم اهتمامه بطموحاته الشخصية.
الشرح
يتحدث نيكولاس برديائڤ عن إدراكه لطابع العالم المنفصل عنه، مما يولد شعورًا بالعجز في القدرة على إيجاد مكان له. هذا الإحساس بالانفصال يعكس أيضًا عدم اهتمامه بالمدح أو التقدير من الآخرين، حيث يرى أن تقديرهم يتعامل مع السطح ولا يصل إلى جوهر أفكاره الحقيقية. بتعبيره عن هذه المشاعر، يقدم برديائڤ نقدًا للمعايير الاجتماعية التي تحدد قيمة الإنسان بناءً على سطح الأمور بدلاً من عمقها. إنه يبرز أهمية المعاني الحقيقية والجوهرية في حياتنا.