إن النفس الحزينة المتألمة تجد راحة بانضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور و تشاركها بالإحساس , مثلما يستأنس الغريب بالغريب في أرض بعيدة عن وطنهما.. فالقلوب التي تدنيها أوجاع الكآبة بعضها من بعض لا تفرقها بهجة الأفراح و بهرجتها . فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسات أهمية العلاقات الإنسانية في أوقات الحزن والألم. يشير جبران إلى أن الشعور بالوحدة يمكن تخفيفه من خلال الانتماء لنفس تشعر بنفس الإحساس، وهو ما يُظهر قوة الروابط التي تتشكل من خلال العواطف المشتركة.
الشرح
في كثير من الأحيان، يمكن أن تكون مشاعر الحزن والألم رابطًا عميقًا بين الأفراد. عندما تتشابك قلوب الأفراد بسبب تجارب مشابهة، يصبح التواصل بينهم أكثر عمقًا وأصالة. هذه الروابط الثاقبة توضح كيف يمكن أن تسعد الكآبة في التقارب بين الأشخاص. يؤدي هذا النوع من التفاعل إلى خلق نوع من الراحة والدعم، حيث يشعر الجميع بأنهم ليسوا وحدهم في معاناتهم. جبران يلخص الفكرة بأن الحزن يمكن أن يكون جسرًا يربط بين النفوس المتعذبة، مما يبرز أهمية التعاطف والمشاركة في التجربة الإنسانية.