باللهِ، يا ليلُ لا تسمع لأتراحـي .. فكم حنوتُ على مُضْنَى ومُلْتَـاحِ ، باللهِ، قل لي: هل عيناك قد فُتِحَـتْ .. على جريحٍ تمنَّى كفَّ جــرَّاحِ ، أشكو لنفسيَ من هَــمٍّ يُؤرِّقني .. والنَّاسُ في ليلِهم هاموا بأفـراحِ ، هذا يسامر حسناءَ على حِـدَةٍ .. ما بين نايٍ، ومزمَارٍ، وأقـداحِ ، خالٍ من الهَمِّ لا يشكو لها أبــداً .. إلا الصَّبابةَ في جَهرٍ وإفصَـاحِ ، وذاك في نومه قد غُطَّ تحسَبُــهُ .. من الصَّباحِ على وعْدٍ لـصدَّاحِ ، وأنتَ، يا ليلُ، ترعاني على حِدَةٍ .. ما أطْوَلَ الليلَ للمحرومِ يا صاحِ ، أشكو إلى الله قلباً صاحياً أبـداً .. يا ليته مثل غيري ليس بالصَّاحـي.
وصف قصير
يعبّر الشاعر في هذه الأبيات عن معاناته العاطفية والهموم التي تؤرقه في ظلمة الليل. يطرح تساؤلات حول الألم والفراق وكيف يتعامل الناس مع مشاعرهم في أوقات الفرح والحزن.
الشرح
يتضمن النص تأملات عميقة في عواطف الشاعر وتجاربه الشخصية. يتحدث عن الوحدة والحنين، وكيف تظل الأحزان ترافقنا حتى في أكثر اللحظات سعادة للآخرين. يتناقض الليل كرمز للحزن مع الفرح الذي يتعيش فيه الآخرون، مما يجعل الشاعر يشعر بعمق المعاناة التي يعيشها. يتجلى الإحساس بالانفصال عن العالم، حيث تصبح مشاعر الألم هي السائدة. يكشف الشاعر في أبياته عن الرغبة في أن يكون مثل الآخرين، متمنياً لو كانت أحزانه أقل وطأة.