اعلم إني لا أحُب فيها شيئاً مُعيناً أستطيع أن أشير إليه بهذا أو هذه أو ذلك أو تلك ، حتى ولا " بهؤلاء " كلها .. إنما أحبها لأنهي هي كما هي هي ، فإن في كُل عاشق معنى مجهولاً لا يحده علم ولا تصفه معرفة ، وهو كالمصباح المُنطفىء ؛ ينتظر من يضيئه ليضيء ، فلا ينقصه إلا من فيه قدحه النور أو شرارة النار ، وفي كل امرأة جميلة واحدة من هذين ، ولكن الشأن في تحرك القلب حتى يُدني مصباحه لتعلق به الشعلة فيتقد ، وما يُحركه لذلك إلا القدر وما أحكم الناس إذ يقولون في بعض حوادث الحريق : إنها " وقعت قضاءً وقدراً " فكُل حريق القلوُب لا يقع إلا هكذا.
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباسة عن المعنى العميق للحب والجمال، مشيرة إلى أن الحب ليس له وصف محدد بل هو شعور شخصي يتجاوز المعرفة والعلم. يعبر عن فكرة أن العشاق يحملون في قلوبهم نقاط ضوء تعتبر غامضة حتى تجد من يضيئها.
الشرح
تكشف هذه الاقتباسة عن الرؤية الفلسفية العميقة للحب، مشيرة إلى أنه لا يمكن حصره بمعايير محددة أو صفات محددة. يشبه الحب بمصباح ينتظر من يضيئه، مما يعني أن الحب يتطلب من المحبوب القدرة على إحيائه من خلال تأثيره. كما أن تفاعل القلب مع الجمال يتطلب مشاركة، حيث أن الجمال يوحي بعدد من المشاعر المعقدة ولا يكتمل إلا بفعل القدر. في النهاية، تشير الاقتباسة إلى أن كل حب يحمل عناصر من الفوضى والتحكم، مهمة أخذ القلب بنفسه نحو النور.