لا حاجة بنا للقول أننا إذا تركنا أنفسنا للحياة تسير بنا كيفما اتفق فلن نحقق ما نطمح إليه .. فالحياة رتيبة والنجاح الذي يأتي نتيجة للرتابة ليس له من طعم .. النجاح الحقيقي هو الذي يبنى على قرار شخصي بالتغيير ويأتي بالسعادة لأنه يخرج عن الرتابة ويبلور شخصية صاحبه فيشعر بتحقيق ذاته .. يبدأ التفكير السليم بشكل قصدي ولا يحدث بشكل عفوي أو عشوائي .. أذكر أني قابلت أحد أصدقائي فقال لي : هل تذكر حين كنا شباباً .. فقلت له : ماذا تذكر ؟ فأجاب : كنت دائما تقول أنك ستداوم على قراءة كتب القيادة والفاعلية الشخصية كي تتمكن من تغيير نفسك وتغيير الآخرين .. كنت تريد وقتها أن تخطب في الناس وتحفزهم على تغيير أفكارهم .. عندما سمعت هذا الكلام دمعت عيناي وسألته : هل أنت متأكد من أنني قلت هذا ؟ فأكد لي : نعم لقد قلت أيضاً أنك تريد لأحاديثك أن تخرج من فمك بشكل طبيعي فيما يتعلق بالإيجابية والفاعلية الشخصية .. فنحن في حياتنا نصنع قرارات كثيرة ثم ننساها ولكنها لا تنسانا بل تظل معنا وتوجه حياتنا مثلما حدث معي عندما كنت شاباً كما يحكي صديقي فقد جعلنا أنظر إلى حياتي وكأنها كانت بذرة نبتت وأثمرت.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباس فكرة أن الحياة تخضع لقرارات شخصية لضمان النجاح والسعادة الحقيقية. النجاح لا يأتي من الرتابة، بل من خلال تغييرات واعية تؤدي إلى تحقيق الذات.
الشرح
في هذا الاقتباس، يؤكد الكاتب على أهمية اتخاذ قرارات شخصية للتغيير بدلاً من الاستسلام لرتابة الحياة اليومية. النجاح، وفقًا للرأي المطروح، ليس محصورًا في إنجازات عادية بل يتعلق بتجارب ومعرفة فعلية. الكاتب يستذكر محادثة مع صديق بشأن طموحاته في تحسين الذات وتغيير تأثيره على الآخرين من خلال القراءة والدراسة. The reflective nature of this recollection highlights how past aspirations continue to influence present actions, emphasizing an ongoing journey of personal growth.