عاشر الزمان وجها لوجه بلا شريك , بلا ملهاة ولا مخدر , واجهه في جموده وتوقفه وثقله , إنه شيء عنيد ثابت كثيف وهو الذي يتحرك في ثناياه كما يتحرك النائم في كابوس , إنه جدار غليظ مرهق متجهم , غير محتمل إذا انفرد بمعزل عن الناس والعمل , كأننا لا نعمل ولا نصادق ولا نحب ولا نلهو إلا فرارا من الزمن , الشكوى من قصره ومروره أرحم من الشكوى من توقفه.
وصف قصير
يتأمل نجيب محفوظ في طبيعة الزمن وكيف أن مواجهته بدون تمويه أو هروب تعتبر صعبة. يشير إلى أن الزمن متجمد وثقيل ويشبه الحائط الذي يمنع الحركة.
الشرح
في هذا الاقتباس، يعبر نجيب محفوظ عن الصعوبة التي يواجهها الإنسان عندما يضطر لمواجهة الزمن بلا ترفيه أو انشغال. يرى أن الوقت يغدو شيئًا عنيدًا وثابتًا، يشبه الحائط الثقيل الذي يشد الناس إلى الوراء. ويظهر كيف أن الهروب من مواجهة الزمن يعتبر جزءًا من الحياة اليومية، لكن الشكوى من زحام الزمن قد تكون أرحم من السكون أمامه. يظهر الاقتباس تناقضات التجربة الإنسانية مع الزمن، حيث أن المكوث وحده مع الذات يمكن أن يكون مرهقًا وغير محتمل.