وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي .. حتى يُواري جارتي مأْواها , إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقة ماجدٌ .. لا أتبعُ النفسَ اللَّجوجَ هواها , ولئنْ سأَلْتَ بذاكَ عبلة َ خَبَّرَتْ .. أن لا أريدُ من النساءِ سواها , وأُجيبُها إمَّا دَعتْ لِعَظيمةٍ .. وأعينها وأكفُّ عَّما ساها.
وصف قصير
في هذه الأبيات، يُظهر عنترة بن شداد إحساسه القوي بالتقدير للمرأة التي يحب، ويُعبر عن تواضعه ورغبتها في عدم التعدي على حقوق الآخرين.
الشرح
يتحدث الشاعر عن مشاعره تجاه جارته، حيث يُظهر قدرة على غض الطرف وعدم التطلع إلى ما لا يخصه. يبين سمو أخلاقه كونه إنسان سخي ولا يتبع شغف النفس، رافضًا ما قد يجره إلى الأذى. في الوقت ذاته، يُعبر عن حبه لعبلة، مُظهرًا ولاءً عميقًا لها، إذ يتمسك بها بالرغم من جميع الإغراءات. إن هذا التعبير عن الحب والولاء يبرز الجانب النبيل والمرهف لدى الشاعر، الذي يُظهر كرم أخلاقه وكبرياءه في الحب.