أن سببا من أسباب الإرهاب يعود إلى غياب المنهج وعجز المنطق، وسوء الفهم عندما يتصور البعض أن جميع الإجابات واردة وجاهزة، لكنها مخفية عنهم وعنا، وإذا كنا لا نجد، وإذا كانوا لا يجدون، فأغلب ظنهم أن مرجع ذلك إلى عجز عقولنا وعقولهم، وقصور إدراكنا وإدراكهم، ومثل هذه الظنون، هي أشبه ما تكون بحوار النفس مع النفس، أو حوار الخطيب مع المرآة، وهو حوار يقود إلى تضخيم الإحساس بالذات، والتحليق في أوهام الحق المطلق، وجند الله وحزب الرحمن، وطبيعي إذا تضخمت الذات بهذه الدرجة، أن تنفجر في غياب الحوار، وأن نعاني جميعًا من تناثر شظاياها إرهابًا هنا وهناك.
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباس الأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب، حيث يسلط الضوء على غياب المنهج وسوء الفهم. يشير إلى أن هذا التفرد في التفكير قد يؤدي إلى تضخيم الذات ويتسبب في انفجار التوترات الداخلية.
الشرح
يتناول فرج فودة في هذا الاقتباس فترة من عدم اليقين والفهم الخاطئ الذي يمكن أن يؤدي إلى العنف. يدعي أن التصور بأن هناك إجابات سهلة وغير موجودة يعكس عجزًا في التفكير العقلاني. يفيد أن الحوار الداخلي والشكوك المبالغ فيها حول التوجهات الفكرية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات والصراعات. بالتالي، يوضح كيف أن غياب مناقشة فعالة يساهم في حالة من الفوضى الفكرية. يدعو إلى أهمية الفهم والتواصل كوسيلة للحد من العنف والإرهاب.