إنما فسدت الرعية بفساد الملوك , وفساد الملوك بفساد العلماء , فلولا القضاة السوء والعلماء السوء لقلّ فساد الملوك خوفاً من إنكارهم.
وصف قصير
يتحدث الغزالي عن العلاقة المعقدة بين فساد الرعية وفساد الملوك. يوضح أن فساد الحكام يأتي في كثير من الأحيان من فساد العلماء والقضاة الذين يجب أن يكونوا مثالاً يُحتذى به.
الشرح
يعبر محمد الغزالي عن فكرة أن الفساد في المجتمع يبدأ من القمة وينتهي إلى القاعدة، حيث يلعب الحُكام وعلماء الدين دورًا حيويًا في ذلك. يشير إلى أن وجود علماء وقضاة غير نزيهين يؤدي إلى فساد الملوك، في حين أن القضاة والعلماء الأوائل يمكن أن يكونوا رادعًا لأي تجاوز من قبل الملوك. إذا كان هناك نزاهة في القضاء والعلم، فإن الملك سيخشى الفساد وسيتجنب الفساد في حكمه. تمثل هذه الكلمات دعوة للتفكير في أهمية الأخلاق والنزاهة في القيادة والحكم.