وقتما كنت اشعر بالتيه و سعة الأماكن كنت ابحث عن زاوية أجهش بها بالصمت، هذا الليل واسع واسع لا يملؤه شيء، لا رص الوجوه التي بلا ملامح، ولا جمهرة الأصوات العالية، ولا فرز الكتب السميكة عن الورق الأصفر، هذا الليل زرقته فسيحة و ساعاته رخوة ؛ و لحظاته تأني، هذا الليل لئيم جدا وأنا قلبي وديع مسالم!!
وصف قصير
تحمل الكلمات تعبيراً عميقاً عن شعور الوحدة والضياع في فضاء واسع. يصف الكاتب كيف يمكن أن يكون الليل ملاذاً للسرية والتأمل، تسكنه اللحظات الثقيلة وغير المحددة.
الشرح
يتناول النص الفكرة الفلسفية للليل كمساحة تأملية وموطناً للعزلة. يعبر الشاعر عن مشاعر التيه والانفصال عن ضجيج الحياة اليومية. يعكس الليل باعتباره مكانًا يتجمع فيه الصمت والهدوء، وسط الفوضى المحيطة. تتجلى في الكلمات مشاعر القلق والبحث عن الطمأنينة في عالم معقد. إن تصوير الليل بالطوال والساعات الرخوة يبرز تباين الشعور بالزمن بين الهدوء والقلق. هذه الصورة الأدبية تعكس صراع الإنسان الداخلي مع ذاته ومع محيطه.