أيها القلب! لماذا أنت أسير لهذا الهيكل الترابي الزائل؟ ألا فلتنطلق خارج تلك الحظيرة، فإنك طائر من عالم الروح .. إنك رفيق خلوة الدلال، والمقيم وراء ستر الأسرار , فكيف تجعل مقامك في هذا القرار الفاني؟ انظر إلى حالك واخرج منها وارتحل من حبس عالم الصورة إلى مروج عالم المعاني , إنك طائر العالم القدسي، نديم المجلس الأنسي فمن الحيف أن تظل باقياً في هذا المقام.
وصف قصير
تعبير عميق عن سعي الروح للتحرر من قيود الجسم والواقع المادي. يشدد الشاعر على أهمية التطلع إلى السماوات الروحية بدلاً من الانغماس في المظاهر الزائلة.
الشرح
في هذا الاقتباس، يناشد الرومي القلب أن يحرر نفسه من قيود الجسد والوجود الفاني. يعبر عن فكرة أن الروح هي طائر ربيعي تدعوها للانطلاق إلى عوالم أعلى ومعاني أعمق. من خلال الاستفادة من الرمزية القوية، يبين كيف أن الارتباط بالجسم والتعلق بها لا يؤدي إلا إلى القيد. ينصح القارئ بالنظر إلى الداخل والتساؤل عن مقامه الحالي، مشيراً إلى أن البحث عن المعاني الحقيقية هو أسمى من مجرد البقاء في العالم المادي.