-القاضي: كفاك تظلماً وارتباكاً ودموعاً، واقسم أن تقول الحق، ولا شيء غير الحق. - المتهم: أقسم. - القاضي: ضع يدك على الكتاب المقدس، وليس على دليل الهاتف. - المتهم: أمرك سيدي. - القاضي: هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة، والشوارع المزدحمة، بأن الوطن يساوي حذاء؟ - المتهم: نعم. - القاضي: وأمام طوابير العمال والفلاحين؟ - المتهم: نعم. - القاضي: وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء؟ - المتهم: نعم. - القاضي: وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء؟ - المتهم: نعم. - القاضي: وأمام أفواج السياح، والمتنزهين؟ - المتهم: نعم. - القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء؟ - المتهم: نعم. - القاضي: الوطن… حلم الطفولة، وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب، ومقبرة الغزاة والطامعين، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص، لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء؟ لماذا؟ لماذا؟ - المتهم: لقد كنت حافياً يا سيدي.
وصف قصير
تجري محاكمة تتعلق بموضوع الوطن، يواجه المتهم اتهامات جسيمة حول معاملته للوطن.
الشرح
يتناول هذا المقطع حواراً بين قاضي ومتهم حول قيمة الوطن وما يمثله بالنسبة للناس. من خلال أسئلته، يوضح القاضي أهمية الوطن كرمز للهوية والانتماء، وكيف يمكن أن تُعتبر قيمته بسيطة مثل حذاء فقط. يبرز التوتر بين الأفكار المجردة عن الوطن وتجارب الفرد الشخصية، كما يظهر القاضي استيائه من موقف المتهم. تعتمد هذه المناقشة على القيم الإنسانية وتثير تساؤلات حول الولاء والانتماء.