وقالوا: بعيدٌ، قلت حسبي بأنه معي في زمانٍ لا يطيق محيدا .. تمر علي الشمس مثل مرورها به كل يوم يستنير جديدا .. فمن ليس بيني في المسير وبينه سوى قطع يوم، هل يكون بعيدا؟ .. وعلم إله الخلق يجمعنا معاً كفى ذا التداني، ما أريد مزيدا.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس فكرة القرب والبعد في العلاقات الإنسانية. يعتبر ابن حزم أن الشخص الذي يتواجد في أفكارنا وقلوبنا لن يكون بعيدا عنا، حتى لو كانت المسافة بيننا كبيرة.
الشرح
يتعمق ابن حزم في فكرة أن القرب الروحي والعاطفي يمكن أن يتجاوز الأبعاد المادية. ففي الوجود اليومي، قد تبدو المسافات بعيدة، لكن الروح تتواصل دائماً مع من نحب. كما يُشير إلى أن المعرفة الإلهية والعلم تجمعنا معاً على الرغم من العقبات التي قد تعترض طريقنا. هذه التجارب تكشف عن معنى أعمق للعلاقات، حيث تكون الروابط بين الناس أكثر عمقاً من المسافات. الرسالة هنا تعبر عن الاعتماد على الروح بدلاً من المظهر الخارجي للمسافة.