أحبني كما أنا.. بلا مساحيقَ.. ولا طلاء.. أحبني بسيطةً عفويةً.. كما تحبَّ الزهرَ في الحقول.. والنُّجوم في السماء.. فالحبُّ ليس مسرحاً نعرضُ فيه آخر الأزياء.. وأغربَ الأزياء.. لكنهُ الشمس التي تضيئ في أرواحنا.. والنبلَ والرُّقي والعطاء.. أحبني بكلِّ ما لدي من صدقٍ ومن طفولة.. وكلّ ما أحمل للإنسان من مشاعرَ نبيلة أحبني غزالةً هاربة من سلطةِ القبيلة.. أحبني قصيدةً ما كُتبت.. وجنةً على حدودِ الغيم مستحيلة.. أحبني لذاتي.. وليس للكحلِ الذي يمطرُ من العينين.. وليسَ للوردِ الذي يلوِّن الخدين.. وليسَ للشَّمع الذي يذوب من أصابع اليدين.. أحبني تلميذة تعلمت مبادئ الحبِّ على يديك وكم جميل معكَ الحوار.. أحبني إنسانةً من حقها أن تصنع القرار.. أحبني من أجل فكري وحده.. لا لامتداد قامتي.. أو لرنين ضحكتي.. أو لشعري الطويل.. والقصير أو جسدي المغزول من ضوءٍ ومن حرير.. أحبني شريكةً في الرَّأي والتفكير.. أحبني حضارةً وقيمةً وموقفاً.. وامرأة شجاعةً تحلمُ بالتَّغيير!
وصف قصير
تتحدث هذه الأبيات عن كيفية حب شخص لذاته بعيدا عن المظاهر والاعتماد على المعاني الحقيقية للحب.
الشرح
هذه الأبيات تعبر عن رغبة الشاعر في أن يُحب كما هو، دون الحاجة إلى تزيين أو تظاهر. يتحدث عن القيم النبيلة والحب الحقيقي الذي ينبع من الصدق والعفوية، دون مراعاة للجمال الظاهري أو المظاهر. الحب هنا يعتبر تعبيراً عن الروحية والمشاعر الإنسانية العميقة. يعرّف الحب بأنه قوة تنير الروح وتعزز النبل والعطاء، وهو يحتفي بالمرأة كإنسانة لها قيمة فكرية ورأي.