أدب الشعور هو نظامه وأسّه أن لا تنخدع باللذّة الخارجية فتعتقد أنها قائمة في الأشياء أي في أغراض الحواس فتنجذب جاهلاً إليها، على شاكلة هذه الدابّة الصغيرة من الحشرات، التّي نضع فوق أنفها بقليل، نقطة صغيرة من الزبدة التي تهواها، فتظنّ أن رائحة الزبدة منبثة من مكان قصّي أمامها فتقصده.
وصف قصير
يناقش كمال جنبلاط في هذه الاقتباسة مفهوم أدب الشعور وأهميته في فهم الذات. يشدد على ضرورة عدم الانخداع باللذّات الحسية السطحية.
الشرح
يُعتبر أدب الشعور انعكاساً لرؤية فلسفية عميقة تربط جمال المشاعر بتجربة الإنسان لذاته ومحيطه. في هذه الاقتباسة، يستخدم جنبلاط استعارة الدابة الصغيرة لتوضيح كيف يمكن للإنسان أن يُخدع بالأشياء السطحية التي تجذبه. يشير إلى أهمية التفكير النقدي وعدم الانجراف خلف الانطباعات الحسية. إذا استسلمنا لهذه اللذّات دون فهم عميق، سنفقد الاتصال بجوهرنا. هذه الأفكار تأتي في إطار فلسفته الأوسع عن الحياة والمعرفة.