الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على أن يرتفع على ذاته أو يهوى دونها، على عكس الملائكة والحيوانات، فالملائكة لا تملك إلا أن تكون ملائكة والحيوانات هي الأخرى لا تملك إلا أن تكون حيوانات، أما الإنسان فقادر أن يرتفع إلى النجوم أو أن يغوص في الوحل.
وصف قصير
تسلط هذه الاقتباسات الضوء على قدرة الإنسان الفريدة على اتخاذ قراراته والارتقاء بنفسه أو الانحدار. يبرز المسيري الفارق بين الإنسان والكائنات الأخرى، مشدداً على الإمكانيات الكامنة لدى البشر.
الشرح
يُعبر عبد الوهاب المسيري في اقتباسه عن الخصائص الفريدة للإنسان مقارنةً بالكائنات الأخرى. على عكس الملائكة التي تقتصر على طبيعتها ولن تصل إلى مستويات عليا أو السقوط للأدنى، والحيوانات التي تظل محتفظة بطبيعتها. البشر يمتلكون حرية الاختيار والقدرة على تحقيق مستويات مختلفة من الوجود. يرى المسيري أن هذه الإمكانية هي ما يُميز الإنسان ويمنحه مسؤولية أكبر تجاه اختياراته. إن مسألة الارتقاء أو الانحدار ليست مجرد معطيات بيولوجية، بل هي رحلة ذات أبعاد فلسفية وأخلاقية. وبالتالي، تشدد هذه الأفكار على أهمية الوعي والاختيار في حياة الإنسان.