فالجنونُ يبدأُ عندما لا يعودُ المحبُ قادراً على الكلام، أي عندما يخونه الكلام، ولهذا كانت لحظة اللقاء الخاطف بين الجنون والكلام، بين جنونٍ يتكلم وكلامٍ يُجنُّ - هي لحظةُ التعبير، أو لحظة الشعر بامتياز، وهي لحظة نادرة.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس العلاقة العميقة بين الجنون والتعبير بالكلام، حيث يرى أدونيس أن الجنون واللغة يجتمعان في لحظة نادرة من الإبداع الشعري.
الشرح
في هذا الاقتباس، يكشف أدونيس عن فكرة أن الجنون يمتلك بعدًا خاصًا في علاقته بالكلام والتعبير. حينما لا يعود الحب قادرًا على التعبير عن نفسه، يبدأ الجنون، مما يخلق تداخلًا فريدًا بين الشعور بالكلام والجنون. هذه اللحظة تعتبر لحظة شعرية خالصة، حيث يصبح الكلام تجربة تتجاوز الحدود التقليدية للغة. إنها دعوة للاحتفال بتلك اللحظات الإبداعية التي تتجاوز المنطق. يوضح أدونيس أن التعبير عن تلك المشاعر المعقدة هو جوهر الشعر، وبالتالي يصبح البحث عن هذه اللحظات النادرة أمرًا ضروريًا لكل شاعر.