الحُب لا يحدُث حتما من أوّل نظرة ، ولكنّ النظرة الأولى تكفي لاكتِشاف من تربطهم بنا صِلة روحية عسِيّة أن تصير الحُب نفسه ، أليس يقولون أن الأرواح تتخاطبُ بغير إحساسٍ البتّة ! فنظرةٌ واحدة تبلغُ بالرّوح فوق ما تُريد ، أمّا الحبُ الذي تلدُه الأيام و تُنبّهه المُعاشرة، فمرجِعه على الغالِبْ العادة أو المنفعة أو غيرُهما من القِيم التي لا تُدرك إلا بالرويّة و الإمْهال.
وصف قصير
يتناول نجيب محفوظ في هذا الاقتباس فكرة أن الحب لا يبدأ عادة من أول نظرة، بل أن النظرة الأولى يمكن أن تكشف عن وجود صلة روحية. وأيضًا يبين أن الحب الذي يتكون مع مرور الوقت غالبًا ما يكون مدفوعًا بالعادات والمنافع.
الشرح
يعبر نجيب محفوظ عن مفهوم الحب بطريقة عميقة تتجاوز الفكرة الشائعة عن الحب من النظرة الأولى. يشير إلى أن النظرة الأولى يمكن أن تكون بمثابة مؤشر على وجود اتصال روحي بين شخصين. ومع ذلك، يوضح أن الحب الذي ينمو بمرور الوقت غالبًا ما يكون مبنيًا على العادات والتفاعلات اليومية. هو حذر من الخلط بين الحب الحقيقي والمشاعر العابرة. يذكر أن الحب العميق يحتاج إلى وقت ووعي لاكتشافه، وهو يعتمد على العلاقات الإنسانية الأكثر عمقًا.