إن الخروج من شيء إلى شيء ، يجد الإنسان فيه دائماً معاناة ورهبة ، إنه لهذا يهاب الموت ويهاب كذلك تغيير عقائده وأزيائه النفسية ، إننا لو كنا أمواتاً وعرض علينا أن نصبح أحياء لوجدنا في ذلك مشقة ورهبة ، ولكرهنا أن نصبح أحياء للسبب نفسه ، أي خوفاً من التغير والفراق ، فالموت نفسه وهو قمة المخاوف ، ليس فيه ما يخيف سوى ما في أنفسنا من استعداد للخوف ، فهو ليس مخيفاً في ذاته ، بل في تقديرنا النفسي له.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس الصراع النفسي الذي يواجهه الناس عند مواجهة التغييرات الكبيرة في حياتهم، مثل الموت وتغير القناعات. يتحدث عن الرهبة والمعاناة المرتبطة بهذه التحولات، ويشير إلى أن جوهر الخوف يكمن في تصوراتنا الداخلية.
الشرح
يتناول الاقتباس فكرة أن التحولات، سواء كانت في الحياة أو الموت، تُشعر الإنسان بالرهبة والمعاناة. يعتبر القصيمي أن خوف الناس من الموت هو خوف نفسي أكثر من كونه خوفاً واقعياً، حيث تبرز المخاوف المرتبطة بالتغيير والفراق. يشير إلى أن الغموض الذي يحيط ببعض التجارب يدفعنا إلى التردد والخوف من استكشاف unknown. يسلط الضوء على فكرة أن الإنسان ليس خائفاً من الموت بحد ذاته، بل من التغيرات النفسية التي يختبرها. يتجلى هنا الصراع الداخلي الذي يعيشه الأفراد عند مواجهة مثل هذه الظروف. إن قدرة الإنسان على التأقلم مع التغيير هي التي تحدد مدى معاناته.