السؤال هو الإنسان .. الإنسان سؤال لا إجابة .. وكل وجودٍ إنساني احتشدت فيه الإجابات فهو وجود ميت ! وما الأسئلة إلا روحُ الوجود .. بالسؤال بدأت المعرفة وبه عرف الإنسان هويته .. فالكائنات غير الإنسانية لا تسأل ، بل تقبل كل ما في حاضرها ، وكل ما يحاصرها .. الإجابةُ حاضرٌ يحاصر الكائن ، والسؤالُ جناحٌ يحلق بالإنسان إلى الأفق الأعلى من كيانه المحسوس .. السؤالُ جرأةٌ على الحاضر ، وتمرّدُ المحَاصَر على المحاصِر .. فلا تحاصرك الإجابات ، فتذهلك عنك ، وتسلب هويتك.
وصف قصير
تركز هذه الاقتباسة على أهمية السؤال في الوجود الإنساني، حيث يتم الاعتداد به كالأداة الأساسية لمعرفة الهوية وفهم العالم. يشير الكاتب يوسف زيدان إلى أن وجود الإجابات دون أسئلة يعيق الحياة ويؤدي إلى موت الوجود.
الشرح
يتناول الاقتباس فكرة أن الإنسان يُعرف من خلال قدرته على السؤال، مما يمنحه القدرة على الإبداع والتفكير النقدي. الأسئلة تعتبر عناصر حيوية تُشعل شرارة المعرفة، بينما تُعتبر الإجابات استسلامًا للحاضر. الكائنات غير الإنسانية لا تُعبر عن الرغبة في المعرفة، فهي تقبل الواقع كما هو. بواسطة السؤال، يتمكن الإنسان من التمرد على الظروف المحيطة به وابتكار آفاق جديدة. وبالتالي، فإن السؤال ينطوي على الجرأة والإرادة في البحث عن المعنى. هذا الاقتباس يستفز القارئ للتفكير في دور المعرفة في تشكيل الذات.