أيها الشِعر: أنت تعرف أكثر من الناس جميعا، أنّ ما يقولونه عنك لا يجعلكَ أكثر جمالا وأكبر قدرا، أيمكن أن نمجّد أغنية بحديثنا عنها؟ أيمكن أن نزيد سيل الجبل إذا ألقينا فيه جرّة ماء؟ أيمكن أن نقوّي هبوب الريح إذا نفخنا فيها؟ أيمكن أن نزيد عظمة جبل سامق يضيع بين الغيوم إذا حملنا إلى ذروته قبضة ثلج؟ أيمكن أن نزيد في حبّ الأم لولدها إذا ألبسناها ثوبًا أو خططنا له شاربا؟ أيها الشِّعر أنا -لولاك- يتيم.
وصف قصير
تتحدث هذه الاقتباسة عن دور الشعر وجماله، وكيف أنه لا يحتاج إلى تأكيد من الآخرين ليزداد رونقاً. يطرح الشاعر تساؤلات بلاغية تعكس عمق العلاقة بين الإنسان والشعر.
الشرح
يركز الشاعر في هذه الاقتباسة على قيمة الشعر وجماله الثابت، مشيراً إلى أنه ليس بحاجة إلى تمجيد من الآخرين ليصبح أكثر أهمية. يستخدم مجموعة من الاستعارات لتوصيل أفكاره، حيث يقارن الشعر بالعناصر الطبيعية مثل الأنهار والجبال. هذه الصور تعبر عن القوة الحقيقية للشعر، والتي تكمن في تأثيره العميق على الإنسان. بتعبيره عن شعوره باليتيمية دون الشعر، يبرز العلاقة العاطفية القوية بين الفنان وفنّه. هذه الاقتباسة تعد دعوة للتأمل في كيف يمكن للكلمات أن تعبر عن المشاعر الإنسانية العميقة.