موثّق تحليلي medium

لئن لم يكن في هذا العالم شيء أصعب من الصدق والصراحة، فلا شيء في العالم أسهل من التملق. فالصدق إذا اندس فيه عشر معشار من الكذب سرعان ما يخالطه نشاز فتقع فضيحة. أما التملق فإنه إذا كان كذبا من أوله إلى آخره، يظل سارا وممتعا، فالشخص يصغي إليه شاعرا بلذة إن لم تكن لذة سامية فهي لذة على كل حال. ومهما يكن التملق مفضوحا فإن نصف المديح على الأقل ينطلي على الممدوح. يصدق هذا على جميع طبقات الناس في المجتمع.

وصف قصير

يستعرض دوستويفسكي في هذه الاقتباسة التوتر بين الصدق والتملق، مشدداً على صعوبة الصدق وسهولة التملق.

الشرح

هذا الاقتباس يبرز الفروق الجوهرية بين الصدق والتملق. يحدد دوستويفسكي أن الصدق يمكن أن يفسد بسهولة عند إضافة حتى القليل من الكذب إليه، مما يؤدي إلى عواقب سلبية. في المقابل، يعتبر التملق نوعاً من الكذب الذي يمكن أن يظل محبباً وممتعاً، رغم أنه لا ينطوي على الحقيقة. حتى عندما يُدرك الناس أن المدح مبالغ فيه، فإنهم غالبًا ما يرتاحون إلى سماعه، مما يعكس شيئًا عميقًا عن طبيعة النفس البشرية. هذه الديناميكية تنطبق على جميع فئات المجتمع، مما يُظهر أن التملق يمتلك جاذبية عالمية.

المزيد من فيودور دوستويفسكي

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة