موثّق إيماني medium

فالمضطر في لحظات الكربة و الضيق لا يجد له ملجأ إلا الله يدعوه ليكشف عنه الضر و السوء ذلك حين تضيق الحلقة، و تشتد الخنقة، و تتخاذل القوى، و تتهاوى الأسناد؛ و ينظر الإنسان حواليه فيجد نفسه مجرداً من وسائل النصرة و أسباب الخلاص. لا قوته، و لا قوة في الأرض تنجده. و كل ما كان يعده لساعة الشدة قد زاغ عنه أو تخلى؛ و كل من كان يرجوه للكربة قد تنكر له أو تولى.. في هذه اللحظة تستيقظ الفطرة فتلجأ إلى القوة الوحيدة التي تملك الغوث و النجدة، و يتجه الإنسان إلى الله و لو كان قد نسيه من قبل في ساعات الرخاء. فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه. هو وحده دون سواه. يجيبه و يكشف عنه السوء، و يرده إلى الأمن و السلامة، و ينجيه من الضيقة الآخذة بالخناق.

وصف قصير

يتحدث هذا الاقتباس عن أهمية الالتجاء إلى الله في الأوقات العصيبة والشدائد. إذ يجد الإنسان نفسه وحيدًا ومجردًا من كل وسائل الدعم في لحظات الكرب.

الشرح

في الأوقات العصيبة عندما تضيق الأرض بما رحبت ويشعر الإنسان بالضعف والعجز، يلجأ إلى الله كملجأ أخير. هذا الالتجاء يأتي من فطرة الإنسان التي تعود إلى مصدر القوة الحقيقية. الله هو الملجأ الذي يجيب المضطر ويساهم في تخليصه من الأذى والضيق. يذكرنا الاقتباس بأننا في معظم الأحيان نغفل عن هذه الحقيقة في أوقات الرخاء، ولكن في المعاناة نعود إليها. لذلك، يعتبر هذا الاقتباس من الأدعية الروحية التي تعبر عن العلاقة العميقة بين الإنسان وخالقه، وكيف أن الذكر والإيمان يمكن أن يكونا مصدرًا للراحة والقوة في أصعب الأوقات.

المزيد من سيد قطب

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة