وما الطاغية إلا فرد , لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطاناً وإنما هي الجماهير الغافلة الذلول , تمطي له ظهرها فيركب , وتمد له أعناقها فيجر , وتحني له رؤوسها فيستعلي , وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة طبيعة الطغاة والقوى التي تجعلهم يتمكنون من السيطرة. تشير إلى أنه لا يوجد طاغية يمتلك القوة بمفرده، بل يعتمد على الجماهير التي تذعن وتسمح له بالسلطة.
الشرح
يعكس الاقتباس فكرة عميقة عن العلاقة بين الطغاة والجماهير. يرى كاتبه أن الطغاة لا يمثلون قوة ذاتية، بل إنهم يستمدون سلطتهم من ضعف ورضا المجتمع. الجماهير التي تتساهل وتقبل بالذل تساهم بشكل كبير في تعزيز سلطة الطغاة. إن التنازل عن الكرامة والعزة يتيح لهؤلاء الطغاة أن يزدادوا طغيانًا. هذا يشير إلى أن وعي المجتمع ورغبته في التغيير هما المفتاح لمقاومة الظلم.