يحاول الوعاظ أن يصلحوا أخلاق الناس بالكلام والنصيحة المجردة، وما دروا أن الأخلاق هي نتيجة للظروف النفسية والاجتماعية .. إنهم يحسبون الأخلاق سبباً لتلك الظروف .. لا نتيجة لها.. ولذا نراهم يقولون: (غيروا أخلاقكم تتغير بذلك ظروفكم) .. ولو أنصفوا لقالوا عكس ذلك .. فلو غيّرنا ظروف الناس لتغيرت أخلاقهم طبعاً.
وصف قصير
يطرح علي الوردي تساؤلات حول الطريقة التي يمكن بها تغيير الأخلاق وتأثير الظروف الاجتماعية والنفسية عليها. كما يشير إلى أن الدعوة لتغيير الأخلاق دون تعديل الظروف المحيطة بالأفراد قد تكون غير فعالة.
الشرح
يعتبر علي الوردي أن الأخلاق ليست مجرد سلوكيات فردية بل هي نتاج للظروف المحيطة بالبشر. إذا أراد الناس تغيير أخلاقهم، يجب عليهم تعديل البيئة والظروف الاجتماعية التي يعيشون فيها بدلاً من الاعتماد على النصائح المجردة. يعبر الوردي عن أنه من غير المنصف أن يطلب من الناس تغيير أخلاقهم دون النظر إلى العوامل الخارجية التي تؤثر فيهم. هذه الفكرة تدعو إلى التفكير بعمق في كيفية معالجة قضايا الأخلاق من منظور مجتمعي. لذا، يجب النظر إلى الظروف والتغييرات الاجتماعية كأمرين مترابطين يحتاجان إلى جهد متكامل لتحسين الحالة الأخلاقية في المجتمع.