عندما نضع جملةً عن الحُبّ فهذا لا يعني أننا في حالة هيام! وعندما نضع جملةً عن الغدر فهذا لا يعني أننا قد تلقينا طعنة للتو! وعندما نضع جملةً عن قيام الليل فهذا لا يعني أننا أمضينا الليلة على سجادة الصلاة! وعندما نضع جملةً عن صلاة الجماعة فهذا لا يعني أننا نحملُ مفاتيح المسجد! يحدثُ أن يقرأ الإنسان جملةً فتعجبه فيقتبسها، الأمرُ لا يعدو كونه استعذابُ كلامٍ لا أكثر! ثمّ إنّ الكلام حمّال أوجه، وجملة كـ "داوها بالتي كانت هي الداءُ" أعمق من رغبة في الذّهاب إلى حانة لاحتساء الخمر كما كان يفعل أبو نوّاس!
وصف قصير
تناقش هذه الجملة فكرة أن الاقتباس من الكلمات يمكن أن يكون مجرد تقدير جمالي دون الشعور الحقيقي بما تعبر عنه الكلمات. المؤلف يعبر عن عمق الكلام ومعانيه المتعددة التي قد تتجاوز السياق الظاهر.
الشرح
يظهر الاقتباس أن الفهم الحقيقي للكلمات يمكن أن يكون أكثر تعقيدًا مما يبدو في الظاهر. فالكلمات لم تعد تعبر عن مجرد شعور أو تجربة، بل تتضمن في طياتها معاني أعمق تتطلب تأملًا. كما أن الكاتب يشير إلى أن أسلوب الكتابة قد يحتوي على نقاط متعددة من الفهم مما يجعله مفتوحًا للتفسيرات المختلفة. هنا، هناك دعوة للقراء للتفكير في ما وراء الكلمة وما تعنيه حقًا في سياقات مختلفة. وهذا النوع من الكتابة يُظهر قوة اللغة وقدرتها على التعبير عن المشاعر والأفكار بطرق مختلفة.