فمهما تجدد العرف اعتبره ، ومهما سقط أسقطه ، ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك، بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تُجْرِهِ على عرف بلدك، واسأله عن عرف بلده وأجْرِهِ عليه وأفته به، دون عرف بلدك والمقرر في كتبك ، فهذا هو الحق الواضح والجمود على المنقولات أبدا ضلال في الدين.
وصف قصير
يدعو القرافي إلى المرونة في فهم الأعراف وتطبيقها حسب الزمان والمكان. يؤكد أن الجمود على ما كتبه السابقون قد يؤدي إلى ضلال الإنسان في دينه.
الشرح
تشير كلمات القرافي إلى أهمية التكيف مع متغيرات العصر وأن الفقهاء ينبغي عليهم فهم الأعراف الجديدة واستقبال المستجدات. يجب على المفتي أن يتفحص الأعراف المحلية للمستفتي، وليس فقط أن يحصر نفسه في القوانين العامة أو الموروثة. يعتبر القرافي أن الاستمرار في بث المعرفة دون تجديد، وخاصّة في أمور الدين، يشكل تهديدًا للفهم الصحيح. يدعو إلى الفهم الواقعي الذي يأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بكل حالة ودراسة الأعراف السائدة قبل اتخاذ أي قرار فقهي.