الشيء الذي يقال بإيجاز قد يكون ثمرة فكر طويل , غير أن القارئ المبتدئ في هذا المجال , يرى في كل ما يقال بإيجاز شيئاً جنينياً , ويلوم الكاتب لما قدمه له من ثمار فجة غير ناضجة , اكتب بدمك والقارئ الحاذق وحده هو الذي سيدرك المعنى.
وصف قصير
تُبرز هذه الاقتباسة أهمية العمق الفكري في الكتابة، حيث تشير إلى أن ما يُعرض بإيجاز يمكن أن يكون نتيجة لتفكير عميق. يسلط الضوء على كيفية رؤية القراء المبتدئين للأفكار المجردة، مما يؤدي إلى انتقادات للكتّاب.
الشرح
يعبر نيتشه في هذه العبارة عن العلاقة بين الإيجاز والفكر العميق، حيث يمكن أن يخطئ القارئ المبتدئ في فهم المعاني العميقة التي قد تتواجد في التفكير المتعمق. يشير إلى أن الكتابة تتطلب شغفًا ونفاذ بصر، وأن الشرح البسيط قد لا يُعبر عن الجوانب الكاملة للفكرة المطروحة. كما يُشجع على الكتابة بأسلوب شخصي وعاطفي، مما قد يجعل القارئ أكثر تفاعلًا وفهمًا. من هنا، يستنتج أن القارئ الذكي هو الذي يتمكن من تقدير هذه التعقيدات واستخراج المعنى الحقيقي من النصوص.