نحن لا نستطيع أن نفكر أو نضع قوانين منطقية من غير وجود مادي نأخذ منه منطقنا وأفكارنا ونعكسها عليه ونحسبها به .. فالمنطق والتفكير هما حركة المادة هما حساب هذه الحركة .. بل لا وجود لمنطق ولا تفكير، وإنما توجد مادة لها خصائص. إن إحساسنا بهذه الخصائص المادية هو ما نسميه منطقا أو فكرة أو قصدا مدبِّرا.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس العلاقة بين المنطق والمادة وكيف يؤثر وجودنا المادي على أفكارنا وتفكيرنا. يبرز الفيلسوف عبد الله القصيمي كيفية تداخل المادة والتفكير، مشيرًا إلى أن فهم الخصائص المادية هو ما يقوم عليه التصور المنطقي.
الشرح
في هذا الاقتباس، يعبّر القصيمي عن فكرة أن كل من التفكير والمنطق ينبعان من وجود مادي محسوس. إذ يرى أن الأفكار ليست مجرد نتائج ذهنية، بل تعتمد بشكل جذري على خصائص العالم المادي. بدون هذه الخصائص، لا يمكن أن يكون هناك منطق أو تفكير بمعناه التقليدي. الشرح الذي يقدمه يلمح أيضًا إلى الطبيعة الديناميكية للتفاعل بين الفكر والمادة. هذا التفكير يفتح أفقًا جديدًا لفهم الإبداع البشري ودوره في تشكيل الواقع المادي والاجتماعي.