دخل أديب على الخليفة عبدالملك بن مروان فوجده يقرأ فقال له : يا أمير المؤمنين إن الكتاب أنبل جليس , وآنس أنيس , وأصدق صديق , وأحفظ رفيق , وأكرم مصاحب , وأفصح مخاطب , وأبلغ ناطق , وأكتم وامق (محب) , يورد إاليك ولا يصدر عنك , ويحكي لك , ولا يحكي عنك , إن أودعته سراً كتمه , وإن استحفظته علماً حفظه , وإن فاتحته فاتحك , وإن فاوضته فاوضك , وإن جاريته جاراك , ينشط بنشاطك , ويغتبط باغتباطك , ولا يخفي عنك ذكراً , ولا يفشي لك سراً , إن نشرته شهد , وإن طويته رقد , وخفيف المؤونة , كثير المعونة , حاضر كمعدوم , غائب كمعلوم , لا تتصنع له عند حضوره في خلوتك , ولا تحتشم له في حال وحدتك , في الليل نعم السمير , وفي النهار نعم المشير .. فقال عبدالملك بن مروان : لقد حببت اليّ الكتاب , وعظمتَّه في نفسى , وحسَّنته في عيني.
وصف قصير
يتحدث أديب عن مكانة الكتاب وأهميته في حياة الإنسان، معبرًا عن دوره كرفيق دائم وصديق صادق.
الشرح
يوضح أديب الخليفة عبدالملك بن مروان كيف أن الكتاب يمثل أفضل الرفقاء وأبقى الأصدقاء. يتحدث عن قدرة الكتاب على الاحتفاظ بالأسرار ومشاركة المعرفة، وكيف أنه يجلب الفرح ويعزز من النشاط. كما يشير إلى التفاعل بين الشخص والكتاب، وكيف يمكن أن يكون الكتاب حاضرًا في الغياب ويثري فكر الإنسان. في النهاية، يظهر الخليفة تشجيعه وحبه للكتاب بعد هذا الحديث.