لو أعطى السلطة في وطني لقلعت نهار الجمعة أسنان الخطباء .. وقطعت أصابع من صبغوا بالكلمة أحذية الخلفاء .. وجلدت جميع المنتفعين بدينار أو صحن حساء .. وجلدت الهمزة في لغتي وجلدت الياء .. وذبحت السين وسوف وتاء التأنيث البلهاء .. والزخرف والخطّ الكوفيّ وكلّ ألاعيب البلغاء .. وكنست غبار فصاحتنا وجميع قصائدنا العصماء .. يا بلدي كيف يموت الخيل ولا يبقى إلّا الشعراء؟
وصف قصير
عبارة تعبر عن استياء الشاعر من حالة بلاده السياسية والثقافية. يشير نزار قباني إلى تدهور الفصاحة والبلاغة في اللغة العربية.
الشرح
في هذه الأبيات الشعرية، يعبر نزار قباني عن مشاعره تجاه وطنه، متسائلاً عن كيفية بقاء الشعراء في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها بلده. يستخدم الشاعر لغة قوية وصور بلاغية ليمثل الفساد والاستغلال في المجتمع. يعبر عن رغبته في إعادة القوة للغة العربية والشعر، معبراً عن أسفه لما آل إليه الحال. هذه الأبيات تجسد الألم والحسرة على وضعه كفنان في وطن يعاني الفوضى والإهمال الثقافي.