وكنّا في المصيفِ لهمْ نسيماً كما كنَّا لهمْ في البردِ دفأ .. وضعنْا عن ظهورِ القومِ إصراً وما حملتْ ظهورُ القوم عبأ .. لأنِّي رحمة ٌ نزلتْ عليهمْ كآنية بماء الغيثِ ملأى .. فأروينا نفوساً عاطشاتٍ فلم تر بعد هذا الشربِ ظمأى.
وصف قصير
يعبّر الشاعر في هذه الأبيات عن شعور العطاء والحب الذي يفيض على الآخرين. يُظهر كيف يمكن للرحمة أن تكون كالماء الغزير، يُروى القلوب العطشى ويخفف الأحمال.
الشرح
في هذا الاقتباس، يُشير ابن عربي إلى أن وجوده بينهم كان كنسيم صيفي يُشعرهم بالراحة، كما أنه كان بمثابة دفء يساعدهم في وقت البرد. لقد أسقط الأعباء عن كاهلهم، مُصبحًا سببًا للطمأنينة والسكينة. من خلال تشبيهه بنفسه بالماء، يُوضح كيف يمكن للرحمة أن تُنعش الروح وتُخفف من المعاناة. هذا الاقتباس يبرز القوة التي يمتلكها الحب والعطاء في تحسين حالة النفس البشرية.