المعرفة العربية السائدة معرفة غير نقدية ، ذلك أنها نشأت وتنشأ في أحضان الجواب ، ومن هنا كان طابعها الغالب فقهياً - شرعياً ، حتى في الآداب والفنون ، وفي هذا ما يوضح كيف أن الثقافة العربية المهيمنة تمارس النقد بصورة غير نقدية ، والفكر والفلسفة بصورة غير فكرية وغير فلسفية ، والعلم بصورة غير علمية ، والشعر والفنّ بطرق غير شعرية وغير فنّية ، الثقافة العربية المهيمنة مجموعة من المؤسسات الاجتماعية - الأخلاقية - السياسية ، إنها ثقافة بلا ثقافة.
وصف قصير
يتناول هذا الاقتباس دور المعرفة العربية السائدة في تشكيل ثقافة تعتبرها غير نقدية. يشير أدونيس إلى أن هذه المعرفة نشأت في بيئة تعتمد على الإجابات، مما أثر على جميع المجالات بما في ذلك الأدب والفن.
الشرح
تسلط هذه الكلمات الضوء على أسلوب التفكير والنقد في الثقافة العربية المهيمنة. يُبرز أدونيس كيف أن المعرفة والممارسات الثقافية تفتقر إلى العمق النقدي، مما يؤدي إلى ظهور فكر غير فلسفي وفن غير معبر. يُظهِر هذا الاقتباس كيف تتداخل المعايير الاجتماعية والأخلاقية والسياسية في تشكيل مفهوم الثقافة، وكيف يمكن أن تكون الثقافة مهيمنة ولكنها تفتقر إلى الجوانب الحيوية. إنه دعوة للتفكير النقدي والمساءلة عن الأعراف السائدة.