من يودع الميت لا يراه في الحلم ، والوداع قبلة على الوجه الشاحب ، على صفرة صحرائه .. من يودع الميت لا يراه في الحلم ، هكذا يظن الناس ، هكذا يعتقدون ، هكذا يدفعون الموت بعيدا عنهم بملامستهم إياه .. برشوِه ربما بهذه القبلات الناشفة الخائفة المرتجفة التي يظل طعمها طويلا علي الشفتين ، طعم الغياب ، طعم الريح التي لابد ستهب وتقتلعهم مخلفة إياهم قبلا جفة ، كي لا يعودوا إلى من يحبون حتى في الحلم.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة مشاعر الفراق والخسارة، وتأثيرها على الأحلام والشعور بالغياب. يعبّر الكاتب عن كيف أن وداع الميت يمكن أن يكون تجربة صادمة تتجاوز اللحظة نفسها.
الشرح
هذا الاقتباس يعبر عن التأثير النفسي العميق لفقدان الأحباء. فهو يشير إلى أن وداع الميت ليس مجرد حدث عابر، بل يأتي مع مشاعر دائمة من الحزن والحنين. يعتقد الكاتب أن الناس يحاولون دفع الموت بعيدا عنهم من خلال الوداع الجسدي، ولكن هذا الوداع يمكن أن يؤدي إلى شعور بفقدان العلاقة حتى في الأحلام. تستخدم الكلمات بشكل مكثف لخلق شعور بالفراغ والغياب الذي يتركه فقدان شخص محبوب، مما يجعل الذات البشرية تحاول التعامل مع هذه التجربة الصعبة.