لو أنّ لها أن ترسم صورة مبسّطة عن حياتها، منذ وعت بها، لقالت إنّها سلسلة من الصّدمات ، كلّ صدمة ترسم لها مسارا مغايرا وتبعث في وجودها معاني كانت في غفلة عنها ، كان عليها أن تفتّش عن الصّدمة التّالية لتجد طريقها. كانت تمشي متلفّتة منتبهة لأبسط الأحداث، تبحث عن بوادر الصّدمة فيها وتتساءل: هل تصلح هذه بذرة لزوبعة تهزّ أركان حياتها الرّتيبة؟ وكلّما هيّئ لها أنّ الصّدمة آتية، تشبّثت بها وقالت ها هي ذي! لكنّها سرعان ما تشيح عنها حين تجدها عقيما من دوافع التّغيير ، مثلها في ذلك كمثل صيّاد يصطاد السّمكات ثمّ يلقي بها في البحر، يترقّب سمكة أكبر ، حتّى وقفت ذات يوم وقالت: هذه صدمتي، هذه أكبر.
وصف قصير
يتحدث هذا الاقتباس عن تجربة حياة امرأة مليئة بالصدمات والتغيرات. حيث أنها تبحث باستمرار عن أحداث قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في حياتها.
الشرح
الاقتباس يستعرض فكرة أن الحياة ليست مجرد مسار خطي، بل هي مليئة بالصدمات والتغيرات التي تحدد معنى الوجود. كل صدمة تمثل فرصة للنمو والتغيير، لكن يجب إدراكها كفرصة حقيقية وليست مجرد حدث عابر. الشخصية في الاقتباس تعبر عن التوتر الذي يعيشه الفرد في سعيه للبحث عن صدمات تلهمه وتدفعه للأمام. يُظهر وكأن الصدمات تمثل سلمًا لبلوغ طموحات شخصية.