أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر , والسبب في ذلك أن أهل الحضر ألقوا جنوبهم على مهاد الراحة والدعة وانغمسوا في النعيم والترف ووكلوا أمرهم في المدافعة عن أموالهم وأنفسهم إلى واليهم.
وصف قصير
يبرز ابن خلدون في هذه الاقتباسة الفروق الأساسية بين حياة البدو الذين يتمتعون بالشجاعة، وأهل الحضر الذين اعتادوا على حياة الرفاهية والدعة.
الشرح
يحدد ابن خلدون أن الغالبية من أهل البدو يفتقرون إلى وسائل الراحة التقليدية، مما يفرض عليهم مواجهة التحديات بأنفسهم. في المقابل، أهل الحضر قد انغمسوا في ترف الحياة مما جعلهم معتمدين على السلطات في حماية ممتلكاتهم. تظهر هذه المقارنة الاختلافات في الشجاعة والاستعداد للدفاع عن النفس بين ثقافتين. كما تسلط الضوء على قوة التحمل والإرادة التي يتمتع بها البدو، مما يساهم في تشكيل شخصيتهم وطرائق عيشهم.