في الجاهلية كانت الأصنام تمر .. وإن جاع العباد , فلهم من جثة المعبود زاد .. أما الآن صارت الأصنام تعبد الله وتأكل العباد وخيرات البلاد.
وصف قصير
يعبر الشاعر عن تحول المفاهيم القديمة والحديثة حول العبادة والسلطة. يشير إلى الوقت الذي كانت فيه الأصنام تُعبد جوعاً وفقرًا، مقارنةً بالوضع الراهن الذي فيه السلطة تعبد الله بينما تستغل عباده.
الشرح
تتجلى في هذه الأبيات صورة نقدية عميقة للعبادة في المجتمعات. يوضح أحمد مطر كيف كانت الأصنام، على الرغم من كونها معبودات، تُقدّم للناس ما يحتاجونه من زاد، بينما الآن، يحتل أصحاب السلطة نفس موقع الأصنام حيث يأخذون من خيرات البلاد ويستغلون الناس. يتساءل الشاعر عن الفروقات بين المفاهيم التقليدية للعبادة والممارسات الحالية، حيث الطغاة والمنتحلون للسلطة يجمعون بين الثروة والعبادة للعباد بما يتناغم مع المصالح الخاصة.