الحر يدافع عن الفكرة مهما كان قائلها ، والعبد يدافع عن القائل مهما كانت فكرته.
وصف قصير
يبرز ابن خلدون في هذه المقولة الفرق بين الدفاع عن الأفكار والدفاع عن الأشخاص. حيث يشير إلى أن الحُر يدافع عن الفكرة بغض النظر عن الشخص الذي يعبّر عنها، بينما العبد يدافع عن الشخص بغض النظر عن صحة فكرة هذا الشخص.
الشرح
تُظهر هذه المقولة العمق الفكري لابن خلدون في تحليل سلوك البشر وتوجهاتهم. فهي تشير إلى مفهوم الحرية والتفكير المستقل، حيث يتطلب الأمر الشجاعة للدفاع عن الأفكار والأسس التي تقوم عليها، سواء وافق عليها الشخص أو لم يوافق. من جهة أخرى، تُعبر عن نوع من التبعية الفكرية التي تأتي مع فقدان الهوية أو الإرادة القوية. هذا التحليل يُعتبر أساسيًا لفهم طبيعة العلاقات الإنسانية في سياقات مختلفة، بما في ذلك السياسة والاجتماع.