يقررون عليه الرحيل , يسحبون الأرضَ من تحت قدميه , ولم تكن الأرضُ بساطاً اشتراه من السوق، فاصل في ثمنه ثم مد يده إلى جيبه ودفع المطلوب فيه، وعاد يحمله إلى داره وبسطه وتربع عليه فى اغتباط , لم تكن بساطاً بل أرضاً، تراباً زرع فيه عمره وعروق الزيتون , فما الذي يتبقى من العمرِ بعد الاقتلاع ؟ .. في المسا يغلقُ باب الدارِ عليه وعلى الحنين , تأتيه غرناطة , يقولُ يا غربتي! راحت غرناطة .. يسحبونها من تحت قدميه, ولم تكن بساطاً اشتراهُ من سوق بالنسية الكبير.
وصف قصير
تتناول هذه الاقتباسة من رضوى عاشور فكرة الفقد والحنين، حيث يتم سحب الأرض من تحت القدمين، مما يرمز إلى التهجير والمشاعر المرتبطة بفقد الوطن.
الشرح
يتحدث الاقتباس عن تجربة مؤلمة تتعلق بفقدان الوطن، حيث يمثل التراب والبقعة التي زرع فيها الشخص سنين عمره. تشير الكاتبة إلى أن الأرض التي تم اقتلاعها ليست مجرد شيء مادي، بل هي جزء من الهوية والذكريات. تستخدم عاشور رموزًا قوية من خلال ذكر غرناطة، مشيرة إلى الفقد الذي يعيشه الإنسان بالنفي. تسلط الضوء على الألم الناتج عن المغادرة والحنين إلى وطن فقد.