بكى من لوعة في قاع حسرته ولم تسمعه غير الدفة المكسورة الودجين , لم تسمعه شقراء الجدائل وردة العينين , لم تسمعه غير الريح مسرعةً .. بكى من زرقة في القلب , لا تعب ولا خذلان , لكن , ربما شهقت شجيرات البنفسج في دم الإنسان أحياناً.
وصف قصير
هذه الأبيات تعبر عن عمق الألم والشعور بالفقد، حيث يبكي الشاعر في صمت دون أن يسمعه أحد. يستنطق عواطفه من خلال صور شعرية جميلة تعكس حالة من الحزن الشديد والشوق.
الشرح
إن تعبير الشاعر عن بكائه في عمق حسارته يبرز شعور الوحدة والعزلة التي يعيشها. كما أن عدم سماع الآخرين له يدل على عدم الفهم أو التقدير لما يمر به. يخلق الشاعر صوراً معبرة مثل الدفة المكسورة وورد العينين، لتجسد مشاعره الخاصة. وهنا تأتي فكرة شجيرات البنفسج، التي تضيف لمسة من الجمال على الألم، حيث تدل على كيف يمكن للجمال أن يظهر حتى في أسوأ الظروف. في النهاية، تعبير الشاعر عن بكائه يتناول فكرة العاطفة الإنسانية العميقة التي يشعر بها الجميع من وقت لآخر.