إنني أكتب الآن كما يكتب إنسان فقد نشوة الحماس منذ زمن طويل ، وعدل عن كثير من الأمور ، فكيف أستطيع أن أصور ذلك الحزن (الذي مازلت أذكره حيًا قويًا) الذي ملأ يومئذ قلبي ، وكيف أصور خاصة ذلك الإضطراب الذي استبد يومئذ بي حتى قادني إلى حالة من القلق و الهياج ، بلغت من القوة أنني أصبحت مسهدا لا أعرف إلى النوم سبيلا من نفاد صبري على الألغاز التي كنت أطرحها على نفسي بنفسي.
وصف قصير
يعبر دوستويفسكي في هذه الاقتباسة عن مشاعر الحزن والقلق العميقة التي عايشها في فترة من حياته. يتحدث عن فقدان الحماس والصعوبة في النوم نتيجة الاضطراب الداخلي.
الشرح
هذه الكلمات تعكس الصراع النفسي الذي كان يشعر به الكاتب، وهو أمر شائع بين أدباء تلك الفترة. تشير تجربة دوستويفسكي إلى حقيقة أن الإنسان يمكن أن يواجه مشاعر قوية مثل الحزن والقلق، خصوصًا عند التفكير في الأمور المعقدة في الحياة. يفيد الاقتباس في فهم طبيعة الإبداع الأدبي وكيف يمكن أن يتأثر الكاتب بمشاعره وأفكاره. كما أنها تدل على كيفية تأثير حالة النفس على القدرة على الكتابة والإنتاج الأدبي.