فليس غريبا إذن أنّ الإنسان عندما يموت، يلفّونه... كأنّه سوف يهرب .. يضعونه في كفن ملفوف .. وفي نعش مغلق ثم قي قبر مسدود، كأنّه ما يزال حيًّا فاختاروا له القفص الّذي يأوي إليه .. فالإنسان خرج من ظلمات بطن الأمّ، ظلمات بطن الأرض، في قفص ولد، وفي قفص يموت .. من قفص طوله نصف مترٍ إلى قفص طوله متر ونصف - كلّ هذا العذاب في الدّنيا من أجل متر واحد؟
وصف قصير
تناقش هذه الاقتباسات مفهوم حياة الإنسان ودور الميت عند الوفاة. يعبر الكاتب عن مدى العبثية في النهاية التي تبدو كأنها قيود على الإنسان.
الشرح
يعكس الاقتباس فكرة عمق المعاناة الإنسانية من خلال مجاز 'القفص'، مما يشير إلى القيود التي يعيش فيها الأفراد منذ الولادة وحتى الموت. يشير إلى أن الحياة يمكن أن تُعتبر رحلة محصورة بين قيدين: قفص القدوم وقفص الرحيل. ولذلك، يسأل الكاتب بشكل فلسفي عن معنى العذاب والألم الذي يعانيه الإنسان من أجل ما يبدو كفترة قصيرة من الحرية بين هذين القيدين. تعكس هذه الأفكار طرح تساؤلات عميقة حول الحياة، الموت، والقيود البشرية.